Showing posts with label عالمي الخاص. Show all posts
Showing posts with label عالمي الخاص. Show all posts

Monday, May 14, 2012


الحقيقة ما بتتحولش لحقيقة الا اذا انا صدقتها

و الاشاعة ما بتتحولش الى واقع مزعج الا اذا انا اديتها اهمية

طيب

حيث كده بقى .. فانا قررت من اللحظة دى و مستقبلا انى مش حسمح لاى كلمة سخيفة .. او فعل مزعج .. او تلميح ملهوش لازمة انه يفرض نفسه على حياتى و يبدل السعادة الى كنت فيها من كام يوم ..

باختصار .. مش حدى الفرصة لاى حاجه ايا كانت ايه هى ولا جايه من مين من الى فاتت دى انها ممكن تتحول لحقيقة ولو للحظة واحدة

انتهى

:)

Friday, May 7, 2010

!!!!! التهمة : متربية





مشكلتى انى متربية .. اه و الله هيه دى مشكلتى الرهيبة الى بتنغص " حلوة بتنغص دى " عليا حياتى المهنية " بصفتى طالبة يعنى " و ده من خلال التعاملات الاساسية مع الشريحه المصرية الى متواجده و مغرقة الشوارع اليومين دول و ربنا ما يحطكو فى زنقه مواصلات و لا فى مناقشه مع امين شرطة و لا يوقعكو فى ايد سواق ميكروباص مسطول ولا تباع متعكنن من قلمين اخدهم فى القسم ..

بعد 22 سنة قضيتهم على وش الدنيا أحمل كل المثل و القيم و الأخلاق و السلوكيات الحميدة الى أهلى ربونى عليها و مدرستى جت تواطئت و ساعدتهم فى الاجهاز على جهازى المناعي القيمي لتزيد من ترسيخ و تجذير تلك القيم الهلامية الى جاية من المريخ رأسا مثل تلك : " الكبير تقوله حضرتك ، البنت ما ترفعش صوتها و هى بتتكلم ، و البنت ما تنزلش تلعب فى الشارع ، و الى يعملك حاجه وحشة تقوله الله يسامحك ، العفو عند المقدرة " و دى لوحدها شايلالها فى قلبى حقد السنين " ، تقول للى يعملك خدمة شكرا ، تساعد الى يحتاج مساعده منك ، تتعامل مع الناس بأدب ، تفترض حسن النية فى الى قدامك دايما ، التمس لأخيك سبعين عذرا ، من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه ، و قم للمعلم وفه التبجيلا " و كل الكلام الى بالكو فيه ده .. اكتشفت و لله الحمد انى كنت عايشة باعتباري قرطاااااااااااااااااااااااااااااااااااس كبير - أعزكم الله - فى المجتمع ده و الله :)

انا فضلت شغالة بالقيم دى الله ينور الصراحه طول ما انا بتعامل فى نطاق العائلة الكريمة " حيث العائلة الكريمة من الناحيتين عندى على نفس المنوال كده برضه " و طول ما أنا زى الهابلاه بتعامل فى المدرسة .. الكونفيرشن حصل امتى بقى ؟؟ أيون حضرتك .. أول ما جنابي المفدى طلعت للعزبة الى برا - العزبة هنا يقصد بيها تلك التى نجدها فى العشوائيات و يقال عليها نفس المسمى -

حقيقة لقيت " الأوفر فيو" مختلف تماما عن الى انا كنت عايشة فيه .. و كان أول الصدمات للعجب هى الكلية بالى فيها مش المواصلات سبحان الله .. و بعد كده توالت على مدراكى الكريمة كل المشاهد المجتمعية بنت الناس .. و الى بقليل من التأمل لها و التحليل البسيط جدا قدرت اكتشف انى اتقرطست منذ نعومة أظافري من أول توجيه تربويى سلوكى أمى وجهتهولى زى باقى الأمهات الى فى الدنيا لما حد يدي لطفل حاجه فتلاقى أمه ملهوفة أوى و هي بتقول لابنها " قول لعمو شكرا يا حبيبي " .. ده انا ما اكتشفتش كده بس .. لأ حضرتك لو بصيت بضمير شوية للموقف حتلاقى انى تم اشتغالى اشتغالة مزدوجة من قبل أبويا و أمى .. ليه بقى ؟؟ أولا : ربوني على قيم مش موجودة فى قاموس كائنات الكوكب الى انا عايشة فيه خاااااااااااالص .. و ده محور الاشتغالة الرأسية .. و ثانيا : لأنهم و هما بيشتغلونى / بيربوني كانو بيتعاملوا مع المجتمع الى برا و عارفين منظره عامل ازاى و عارفين انى حطلعله فى يوم من الأيام و مع ذلك لم تأخذهم بي شفقة و برضه صمموا انهم يبرونى تربية محترمة .. و ده كان محور الاشتغالة الأفقية .. و الى خليتني أطرح سؤال محورى للغاية .. هما كانو بيربونا ليه بقى بالصلاة ع النبي كده ؟؟




من أول التعامل مع شئون الطلاب و رعاية الشباب و الخزنة و الموظفين البيروقراطيين فى الدور الأرضى فى الكلية و الى بيستدعى الأمر انك تعلى صوتك و تبجح أحيانا علشان العالم تعرف ان عندك مقومات لا يستهان بها يعنى برضه .. فانت ممكن تستخدم لسانك فى التشليق ، و تستخدم حواجبك و عضلات وشك فى التكشير .. و الشفايف ليها دور محورى جدا فى البوز المضروب شبرين لبره علشان الناس تعرف انك مستعجل و عايز تخلص ..

و خد عندك بقى التعامل مع شريحة الدكاترة العظماء حفظهم الله و رعاهم الى هما كمان عايزينلهم شوط من التلطيش احيانا و التعامل الجاف غالبا علشان يفوقو من جنون العظمة الى عايشين فيه ده " مش كلهم طبعا لان فى ناس محترمة جدا " .. و دول الى أهلك كانوا بيربوك للتعامل معهم وفقا لمبدأ " قم للمعلم وفه التبجيلا " الى اكتشفت بعد كده ان كان عندهم خطأ مطبعى فادح فيه و ان المثل الصحيح هو " قم للمعلم وفه التفاجيلا " دوا الشرب بتاع حساسية الأطفال .. و ده حيكون أنسب كتير لحالة العقد و التخلف و الغرور و الهطل وعكارة النفوس الى ساكنه جواهم

و مهم برضه اننا نذكر التعامل مع الأخوة و الأخوات الزملاء و الزميلات الأعزاء فى الدفعة " خاصة قبل ما نتقسم و كنا 800 بنى آدم سايحين على بعض " .. و الى كنت باخد منهم - لا مؤاخذة - كل خازوق و التانى يطلع من نافوخي .. و ده لاستمرار حالة الهبل المعرفى الممتد من أيام المدرسة فى تعاملى وفقا لمبدأ حسنية .. احم .. قصدي مبدأ حسن النية فى التعامل مع أقراني ..


و ما ننساش كمان التعامل مع الزملاء الشباب من نوعية الكائن الى جه فى مرة و قالى فى الكلية انا مش بعرف اتكلم معاكى علشان بحس انك بنت محافظة .. و الى ساعتها مسكت نفسي بقدرة قادر انى أناوله بالحتة الجلد الـ 37 الى كانت فى رجلى حفاظا على سمعة الكلية و اكتفيت برد أهبل منبعث من حالة الصدمة العظمى الى كنت فيها و الى كان : " كويس ان البنت تبقى محافظة .. أمال هي البنات المفروض تبقى عاملة ازاى يعنى ؟؟؟؟؟؟!! "


و لو انتقلنا لمستوى تانى حنلاقي التعامل على مستوى أسخم بقى بالنسبة للبنت فى المواصلات الى بيتم التحرش بالبنت فيها كل ثانية تقريبا خاصة لو كنت فى اوتوبيس .. و لما تستجمعى قواكى علشان تلطش للحيوان ده و الى بالمناسبة النوعية دى بقت معممة يعنى شباب تلاقي .. عيال صيع تلاقي .. رجالة متجوزه تلاقى برضه .. رجالة كبيرة فى السن موجود ..فلما تيجي تنطق تلاقي نفسك مواجه بالبجاحة و الصفاقة و التناحة و الجرأة و السفالة اللامتناهية .. و تكتشفى ان أوبشنز الخجل و الحيا و الكسوف و الاحراج و الكلام ده بتاع هبل التربية الى انت اتربيتي عليها دى مش موجود من أساسه و عمره ما وجد فى قواميسهم .

نفس القرف فى التعامل لما تيجي تدخل فى مناقشه مع أمين شرطة ولا عسكرى فى ميدان رمسيس .. او من أمن مترو الانفاق

التعامل برضه مع البياعين على مختلف أنواعهم و خاصة من الشباب الى بتلاقى فيه جرادل ظرف بتدلق كل كام كلمة .. و الى بيستفردوا بالبنت لو فى المحل لوحدها من غير راجل معاها و لو كانت أنا تحديدا يعنى لدرجة شكيت ان بيبقى مكتوب على قورتى و انا داخلة المحل هابلااااااااااااااااااااااااااااه !!!


لو بصينا على مستوى تالت للتحليل .. حتلاقيك لما تيجي تقدم على وظيفة .. المشرف بتاعك أو المدير بيتعامل معاك من باب ان هو ولي نعمتك و انك قريب ان شاء الله لو تكرم هو يعنى و قبل ان واحد زيك يشتغل معاه حتشرف انت بانضمامك للحرملك الخاص بسيادته و بالتالى فهو بيتعامل معاك من منطلق أنا المدير / المسئول و انت حيالله الى جاى تشتغل .. و ده بيظهر فى كل حاجه بقى بداية من نبرة الكلام و صيغته و انتهاء بالاحتكاك العملى بينك و بينه فى أى اختصاصات و مسئوليات


مستوى رابع للتحليل .. لما ربنا يكرمك كده كبنت و يتقدملك بنى آدم علشان يخطبك .. فتلاقى حماتك المصونة بتتعامل معاك على انك عدوتها اللدود من غير أدنى سبب و دايما تلاقيهم " الحموات يعنى " بيتعمدوا يحسسوكى ان عليك انك تفضلى شايلة جميل الست هانم فوق راسك علشان هى تكرمت و تعطفت و تواضعت و تنازلت و سمحت لابنها بانه يتقدم علشان يخطب سيادتك .. و ده من منطلق ان كل واحده مخلفة " عيل " فاكره نفسها مخلفة صلاح الدين " الأليوبي " ..

فكل أنماط التعاملات الى فاتت دى هى مجرد لقطة عرضية من فيلم كبير عايشينه و بنعيشه كل يوم .. و الى لما باجى أشتكى لحد أو أقص عليه العك الى بواجهه كل دقيقة ده بلاقى الناس انقسمت لقسمين :

اما تلاقى حد يقولك : معلش و خليك انت الأحسن ، و انت متربية و هما لأ .. و مابقاش فى حد فى اخلاقنا دلوقتى .. و العفو عند المقدرة بقى ..

أو انك تلاقى حد بيقولك : انت كل الى انت فيه ده علشان مشكلتك انك متربية .. انت حاسه بكده علشان انت مؤدبة .. أو لأنى بنت محافظة زى ما الكابتن ماجد بتاع الكلية ده قالي

بس الى الفئة الأولى مش واخده بالها منه هو ان " العفو عند المقدرة " ده بينفى كل القيم السلبية المتضمنة فى حديثهم الأسبق على هذه المقولة .. و أيضا بيتطلب ان الناس تحس و تعى كويس انك قادر فلما انت تقرر ما تردش على اسائتهم يتحقق ساعتها " العفو " الى بيتكلموا عنه .. لكن لو ما حسش الى قدامك انك فعلا تقدر على الرد المناسب فالفعل ساعتها مش حيكون فعل العفو اطلاقا.. بل بالعكس ده حيفهم على انه فعل الخنوع و الخوف و التراجع

و الى الفئة التانية لما بتقول كلامها ده بتحسسنى بيه .. ان أنا كانسانة متهمة بانى و للمصيبة متربية !!!!!!!


و ده الى بيخليني أتوجه بالرسالة و الحوار هنا للأمهات و الآباءو المربيين و لكن تحديدا الأمهات من السن الصغير الى هما جيلي كده و الكام جيل الى قبلى ..
الهى يكرمك يا سيدتى الفاضله لما ترزقى بأطفال ما تربيهمش زى ما أنت اتربيتي .. و الا حتكونى بترتكبي فى حقهم فعلا جريمة لن يسامحوك عليها خاصه لو كنت بتعملى ده بدافع الخوف الشديد ليتقال على أولادك بعد الشر بعد الشرع يعني " مش متربيين " ..

كوني حريصة على انك فى تربيتهم تتلافى أخطاء التربية الى انت اتعرضتيلها زمان .. و بالتالى حنتجنب الاجيال المكررة كما لو كانت " اسطنبة واحدة " كله عمال بيطبع منها خاصة فى موضوع العادات و التقاليد و القيم و السلوكيات و انماط التفكير الى حد بعيد .. ده على جانب

على الجانب الآخر بلاش الحساسية المفرطة فى الرغبة لان ابنك أو بنتك يطلعوا مثاليين و خاصة فى الاخلاق .. لان زمن المثالية المتناهية التى تمثل حلم كل بنى آدم عنده حبة قيم و شوية مبادىء و احتمال خلفية دينية بنت ناس انتهى من زمااااااااان .. بل يمكننى القول بأنه لم يوجد من الأصل يومنا على وجه الأرض ..
و بالتالى لما تيجي تربي ابنك و تديله المثل و الأخلاق و القيم الأصيلة المهمة الى اتربيتي عليها اديله معاها كمان السلاح الى يقدر بيه يدافع و يحمى هذه القيم من الانتهاك .. لأن مفيش اى تناقض نهائيا ان ابنك أو بنتك يكون متربي و جرىء .. او متربي و بجح .. او متربي و عنده شجاعه و قدرة على المواجهة .. او متربي و صوته عالى فى الحق .. او متربي و يستطيع أن يرد الفعل بمثله و لكنه يفضل أو يعفو

لان بمنتهى الصراحه انت لما بتربي من غير ما تدى الجانب الآخر الخاص بالتعامل على الوجه المناسب مع مجتمع بالمواصفات الخاصه بمجتمعنا الآن انت فى الحقيقة بتدمرى ابنك أو بنتك مرتين مش مرة واحده بس ..

المرة الأولى بتكون بالنسباله فى " صدمه الخروج " من مجتمع " الحضانة النقية " الى عايش فيها طول عمره .. لمجتمع الغابة الى احنا عايشين فيه ده .. و يكتشف ان كل الى اتربي عليه فى الحقيقه بيتعمل ضده تماما.. و علشان كده هو متاكل حقه و منتهكه حرمته و خصوصيته و هكذا

و المرة التانية بتكون لما بيحاول نظرا للواقع الى محطوط فيه انه يكون هو خطوط الدفاع الخاصة به فى مواجهة هذا المجتمع فيتحط فى صراع داخلى بين قيمي و لا تعامل المجتمع معايا .. و بيحس انه كل ما بيتجرأ فى التعامل مع المجتمع من حوله انه عمال بيكسر و يهدم كل القيم الاصيلة الى اتربي عليها و بيتخلى عنها و بيبقى حامل للذنب ده جواه جدا فى حين انك لو جيت بصيت كده بعد كل التغيير الى هو عمال يعمله فى قناعاته علشان يقدر يتكيف فى التعامل مع مجتمعه حتلاقيه لسه برضه متربي و ابن ناس و كل حاجه بس أصبح أكثر تمرسا و أكثر خبرة و أكثر جرأه فى التعامل مع المجتمع من حوله .. الى غيره اختصرها زمان أثناء التربية لما نزل الشارع و صاحب ولاد البواب و ولاد الجيران و اضحك عليه فى مصروفه فى مرة فالمرة التانيه خلى باله .. و اتضرب مرة فى الشارع علشان جون جه غلط فتانى مرة هو الى لم اصحابه و قام برد حقه و هكذا


م الاخر الله يكرمك يا رب يوم تربوا .. ربوا بالحق و بالقسط علشان يبقى عندنا جيل متوازن يقدر يزيح عنه و عنكم البلاوى الى سابتهالوا الاجيال السابقة و الاجيال الحالية




Tuesday, February 9, 2010








كان البارحة زفاف أغلى و أحب الصديقات و أقربهم الى قلبي على الاطلاق :)

تزوجت من حبها الأول ..

كانت تتلألأ فى حفل عرسها و كأنما تحيط بها هالة من نور و وقار رباني رائعين :)


هي صديقة عمرى .. رفيقة دربي حقا .. بالرغم من افتراقنا فى مجالات الدراسه الا ان عواصف الحياة لم تشغلنا عن بعضنا ابدا

د/اسماء صلاح و د/عمرو التهامي

كان حفل عرسكما من أورع ما شهدت ..

أرجو من الله أن يمن عليكما بحياة هانئة مستقرة سعيدة .. و ان يرزقكما كل خير يا رب .. و ان يرزقكما الذرية الصالحة التى تنفع الاسلام و المسلمين .. و ان يبعد عنكما كل سوء يا رب :)

بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما فى خير يا رب :)



Sunday, January 3, 2010

فضفضة جوانية 8/7



أنهيت مهام الشراء الشاقة في شارع عباس العقاد .. لأجدنى بعد ساعة من الهرولة بين أول عباس و آخره بحثا عما أريد مثقلة بكم من الحقائب الثقيلة و علي انتظار خالتى حتى ال8.30 مساءا لأذهب معها الى الطبيب ..


بعد تفكير عميق قررت ان أذهب الى المسجد لاستريح قليلا و أقضي ما بقى من فترة الانتظار فيه ، فكم تستريح نفسي من همومها و عنائها عندما أكون داخل أى مسجد .

كثيرا ما فكرت في بعض الأيام أن ألجأ الى الجلوس في المسجد لبعض الوقت فقط بغرض التأمل و التفكر .. و الراحة من عناء الحياة و همومها التى تثقل كاهلي من حين لآخر .. فان للمسجد أثر سحري عجيب بنفسي ..

لعله ذلك الأثر الذى تركه بداخلى منذ طفولتى ، حينما كانت تأخذنا أ/ الهام و نحن لانزال بـ 2 روضة ، لاعطائنا حصة القرآن الكريم بداخل المسجد الملحق بمدرستي الحبيبة ..

كانت هي أروع دقائق تلك التي أقضيها مع زملائى ملتفين حولها فى الحقلة ، منصتين لها بكل جوارحنا و نحن نفترش ذلك الركن الصغير فى جانب المسجد .. و نشاهد أولئك المصلين الذين يتوافدون الى الداخل لقضاء الصلاة ..


كم من مرة فكرت أن أبيت ليلتي فى المسجد !! .. هو مجرد تمنٍ يراودني بين الحين و الآخر .. أرجو أن أحققه يوما ما .. و في كل مرة يداعب فيها مخيلتي ذلك الحلم ، أتذكر ذلك الامام الأموي الذى أقسم على زوجته بعدم المبيت في أى بيت من بيوته و الا سيقع عليها حلف الطلاق ، فنصحوها بعد حيرة عارمة أن تقضي ليلتها في المسجد ، فهو المكان الوحيد الذى لا سلطان للامام عليه .. فهو بيت الله ..


يالله !! ياله من تعبير رائع .. ( بيت الله ) .. أشعر بسكينة عجيبة حينما استحضره ..


ذهبت و أنا محملة بكم الحقائب التي بين يدي الى أقرب مسجد في " عباس العقاد " .. حقا هو ليس مسجدا فارها ، و لكنه مكان للصلاة يطلقون عليه " مسجد بن الخطاب " يوجد تحت احدي البنايات ..

حينما هممت بالدخول وجدت بعض الرجال يمنعونني من دخوله بحجة " أن به اصلاحات " ..

فى نفس اللحظة التى كانو يمنعوننى فيها من الدخول بحجه " الاصلاحات " وجدت النساء تتوافد خارج المسجد بعد قضاء الصلاة ..


ممممممم .. هكذا يسير اتجاه السير اذا .. الى خارج المسجد فقط .. ولا يسمح لأحد بالدخول ..!!


برهة من الحيرة و عدم فهم ما يحدث انتابتنى .. ثم أدركت تحديدا ماذا يحدث .. لقد " انتهى وقت الصلاة " !!!!!!!!!!!!!!!! .. و بالتالى سيتم اغلاق المسجد ..



لم تكن هي المرة الأولى التى أتعرض فيها لذلك الموقف العجيب .. حدثت من قبل مرارا و تكرارا .. و يبقى ذلك الحوار الذى دار بيني و بين احد " فراشي " المساجد محفورا بذهنى .. حينما عطلتنى زحمة المسير فى شوارع القاهرة المكدسة و اقترب موعد أذان العصر و هرولت الى احد المساجد لأداء صلاة الظهر فوجدت المسجد مغلقا .. و حينما طلبت من الرجل أن يفتح لى مصلى السيدات رفض بشدة .. و حينما تعجبت من ذلك الرفض و أصررت على طلبي متسائلة : " و لم يغلق المسجد من الأصل .. من الطبيعي أن يظل مفتوحا لعدة اعتبارات ليست الصلاة و فقط هى الاعتبار الوحيد .. ثم كيف يغلقون بيتا من بيوت الله !! من له السلطة ليفعل هذا !! " ، رد مستنكرا بأن " وقت الصلاة خلص من بدري "

استوقفتنى حينها تلك الجملة العجيبة " وقت الصلاة خلص من بدري !!! " .. اخبرته بأن وقت صلاة الظهر ممتد حتى يؤذن للعصر .. و ان " ظروف التكدس المرورى هى سبب تعطلى " ، كما أخبرته " صدق نيتي فى ألا أضيع صلاة الظهر خاصة بأن المسجد أمامى " .. فأصر على رفضه !!


يالله .. من يتحمل اثم منع مسلم أن يؤدي فريضة الصلاة لرب العالمين !! ..

أيدرك هؤلاء عظم ما يفعلون !! .. و يستوى فى ذلك من يأمر و من ينفذ


حينها أجد الآية الكريمة متجسدة أمامي : " و من أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه و سعى فى خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها الا خائفين لهم فى الدنيا خزي و لهم فى الآخرة عذاب عظيم "



أفقت سريعا بأنى مازلت أمام مسجد " ابن الخطاب " فى عباس العقاد .. كان التعب قد بلغ منى مبلغه .. و كنت أحتاج الى الجلوس لاستريح بالفعل .. نظرت حولى بعدما أغلقوا المسجد فى وجهي علّى أجد مكانا أستطيع أن استرح فيه قليلا قبل أن تأتى الى خالتى بعد ساعة كاملة ..

أخذت أقلب بصري فى كل تلك الأبنية المكدسة حولى باحثة عن مكان واحد أستطيع أن أجلس فيه ما بقى من الوقت .. مكان واحد يؤيني دون أن أجد نفسي مضطرة الى أن أخرج لأصحابه كل ما فى جيبي من نقود ليتفضلوا على بتركى لأسترح لديهم .. مكان واحد فقط .. أطلت البحث و أمعنت النظر ..

بعدها أدركت انى بلا مأوى بعدما أغلقوا أبواب بيت الله فى وجهي ..

أدركت أن المأوى الوحيد هو الشارع ..

نعم .. الشارع و فقط ..

الشارع فى ذلك الوقت .. الشارع بظلمته الموحشة .. الشارع بنظرات شبابه و رجاله المسعورة التى يستوى لديها اى فتاة تظهر فى الأفق .. الشارع بأرصفته المتسخه .. الشارع الذى يخلو من كل معانى الانسانية حتى و ان تجسدت فى مقعد على الرصيف لراحة المارة ..!!

فكرت فى أن أعود الى بيتي ثم مرة أخرى الى عباس العقاد حيث سأقابل خالتى .. ثم طردت الفكرة من رأسى سريعا فان ما سأستغرقه من وقت فى الانتقال الى بيتي ثم الى هنا ثانية فى ظل هذا الزحام سيكون أكبر بكثير من " ساعة " علىّ ان أنتظرها حتى موعد المقابلة ..


بيتي !! .. و ماذا اذا عن أولئك الذين لفظتهم بيوتهم .. أو أولئك ممن ليس لديهم بيوت من الأساس !! الى أين يذهبون ؟؟ الى أين يذهبون و مصر لم يعد فيها مكانا واحدا مفتوحا لأبنائها دون مقابل مادى !! ؟؟ الى أين يذهبون و قد أغلقوا فى وجوههم بيوت الله بعد أن أوصدت أبواب منازلهم أمامهم !! ؟؟


سحقا بكل لغات أهل الأرض !!! .. يالها من مدنية عفنة .. تحيل كل شىء أمامها بما في ذلك البشر ممن تجردهم من انسانيتهم فى معادلات مادية دنيئة .. لا تفهم أى شىء حولها سوى المال ثم المال ثم المال ..


لم أعد استطع الوقوف أكثر من ذلك لفرط الارهاق الذى كنت اعانيه .. و لم أجد مفر من الجلوس فى احدى " الكافيهات " الفارهه التى تحتل جوانب الشارع بالرغم من عدم رغبتى فى تناول أى شىء لآكله . و لكنى سأطلب أى شىء حتى وان كان " شاى بلبن " حتى أستطيع الحصول على ذلك الكرسي - الذى أصبح الحصول عليه أصعب من خروج اسرائيل من فلسطين - للراحة قليلا ..


استجمعت ما بقى من قواى و بدأت السير باتجاه احد " الكافيهات " .. كنت أبعد مسافة ليست بالقليلة عن أقرب " كافيه " فى الشارع .. أثناء سيري مررت باحدى المتسولات الاتى أصبحن من علامات الشارع المميزة ..


كانت سيدة عجوز .. طاعنة فى السن .. تفترش الأرض .. صوتها قوى و مرتفع للغاية .. تمد يدها امامها .. و صوتها يعلو لكل من مر بجوارها بـ " بالله عليك جعانة "


ظلت كلماتها تتردد بقوة داخلى بعدما تخطيتها بعدة أمتار .. كلماتها قاسية للغاية .. مؤلمة و مدمية


شعرت بقمة الـ " قرف " من نفسي .. تستجدى منك بأن تعطيها شيئا و تستحلفك بالله ، الخالق الأعظم .. و تطلب لا لرفاهية و انما للجوع الذى يفتك بها .. و انت ذاهبة لتناول الطعام .. ترددت كثيرا فى الرجوع اليها .. و لكنك فى النهاية لم تفعلى .. لم تلتفتي اليها أو تلق لها بالا !!


كانت دقائق قاتلة تلك التى مرت علىّ و انا جالسة " بالكافية " احتسى " الشاى باللبن " و أسترجع تلك العجوز .. أحسست بأن مزيج الشاى باللبن ما هو الا حمم بركانية تتخذ طريقها الى داخلى مع كل رشفة اتناولها ..


لِم لَم أذهب الى تلك السيدة لأعطيها شيئا ؟؟

ما هذا الجمود الذى أصاب مشاعري !!

لكن ما الذى يدريني بأنها صادقة حقا ؟؟

أليس من المحتمل و الوارد جدا أن تكون من محترفات الشحاذة ؟؟!!

لو كانت حقا جائعة كما تقول .. لم لا تأخذ الأموال التى جمعتها من المارة و تذهب لتشتري شيئا تأكله اذا ؟؟!!


فكرت فى أن أشتري لها طعاما و أعطيه لها .. ثم ترددت أيضا

هل ستقبله منى ؟؟ أم انها سترفع صوتها بسيل عارم من الشتائم ؟؟

هل لو قبلته منى ستغادر المكان لأنها شبعت من ذلك الجوع ؟ .. أم انها سوف تستكمل استجدائها للمارة لتجلب المال ؟؟


أصبحنا فى زمن قاسٍ و خادع للغاية .. انتشر فيه الفقر ، و الفساد معا .. فلا نستطيع التمييز بين من يستحق و بين من يحترف خداع الناس !!


لم ينتشلني من ذلك الصراع المميت بداخلى سوى صوت خالتى عبر الهاتف النقال لتخبرني بأنها وصلت لمكان المقابلة لتوها و بانتظارى


تهلل وجهى و خرجت من ذلك المكعب الخرساني الميت الذى كنت أمكث به مسرعة اليها ..


ألقيت نظرة عابرة على ذلك الشارع الممتد بأضوائه الساطعة .. و ترددت بداخلى تنهيدة حارة ..


" آآآآآه يا مصر .. و آخرتها ايه بعد ما حولوكى لحارة سد و حطوا ولادك جواها متكسرين " :'(


Tuesday, October 6, 2009

رحم الله أستاذي








هذه كانت آخر محاضرة ألقاها على مسامعنا استاذي د/ عبد العزيز شادي فى السنة الثانية لنا بالكلية بنهاية الفصل الدراسي الأول فى مادة الفكر السياسي ..

وجدتها و انا أفتش فى الملفات المبعثرة فى جهازى



كان يشرح لنا الفكر السياسي لدى كل من الغزالي و الماوردي


قال فيها كلمات أسأل الله أن يجعلها فى ميزان حسناته ثقلا له يوم يقف بين يديه .. اللهم آمين





هذه الصورة لأستاذي في احدى المحاضرات أثناء تكليفه لطلابه ( عمرو و عبد الرحمن ) بشرح جزء من المادة للدفعة



فضلا : استمع المحاضرة حتى نهايتها لتستطيع تجميع كل الأفكار كاملة و الحكم على ما قيل من حجج و كلمات




ملحوظة : مدة المحاضرة 38 دقيقة .. اذا لم تستطع سماع المحاضرة و ترغب بتحميلها برجاء تحميلها من الرابط التالي



اضغط هنا




Get this widget | Track details | eSnips Social DNA


Tuesday, September 29, 2009

ألم الفقد





كثيرا ما سمعت و انا طالبة بكليتي الحبيبة عن اساتذه يمرضون و آخرون متعبون ، و تدور دائرة الحياة لتفتك بنا و بوقتنا فتكا لا ندركه الا بعد انقضاء العام الدراسي

كثيرا ما طالعت عيناى أخبارا معلقه على لوحة الاعلانات فى الدور الأرضى بالكلية لوفاة احد الأساتذة .. فأجد من يعرفهم أو من قرأ لهم أو سمع عنهم يتألم كثيرا ..

لم أكن أدرك حينها مدى ألمهم .. لم يكن ينتابنى شعورا حينها سوى أننى أرجو للمتوفى الرحمة و المغفرة اشفاقا عليه من وقفة حسابه أمام رب العالمين

و تعود الحياة لتعصف بقاربى و قارب زملائى من حولى لتملأها صخبا شديدا يلهى عن كثير من فروض و واجبات التواصل الانساني بيننا كبشر فى المقام الأول

و لكن كان لابد لنا من استفاقة

و كانت البداية

" هبة د/أحمد ثابت توفى من ساعات ... ادعيله " .. هكذا القاها لى أحد زملائى فى محادثة عبر " الانترنت " قبل ظهور نتيجة البكالوريوس بساعات قليلة للغاية كان قد بلغ فيها القلق منا جميعا مبلغه


أعدت قراءة الكلمات مرات عديدة قبل أن أنطق بكلمة واحدة .. كان الخبر كافيا لأن يجعلنى أشعر بأننى خارج نطاق الزمن .. فقدت القلق على النتيجه ، و الأفكار التى كانت تراودنى ، و الاحساس بالزمن ، و الاحساس بالمكان ، بل اننى فقدت القدرة على سماع من حولى فى تلك اللحظات التى أعادت فيها عيناي قراءة ما كتب أمامى ..

لم تكن تربطنى بأستاذى علاقات ممتدة .. و لكن كان هول الموقف أكبر من أى كلمات من الممكن أن تقال فى تلك اللحظات .. فقد أحسست بعدة أشياء متسارعة توالت على قلبى حينها ..


" يالله !!! د/ أحمد ثابت !!! ده انا لسه شايفاه فى الكلية الأسبوع الى فات !!!! انت متأكد من الخبر ده ؟؟؟ " .. هكذا أجبت بعدعدة لحظات مرت على كسنوات طوال ..

لم يستطع عقلى حينها أن يدرك كامل الادراك هذا التسارع الزمنى الذى حدث .. د/ أحمد كان يدرسنى مادة الصراع العربي الاسرائيلي طوال الفصل الدراسي الثانى بأكمله .. اجلس أمامه فى تلك الحجرة الصغيرة .. استمع اليه .. و الى ما يدور من حوار بينه و بين زملائى .. نذهب الى مكتبة الكلية لنفحص بعض المراجع ثم نعود اليه مرة أخرى للاستفسار عن بعض الأمور الخاصه بالتكليفات ..نتحدث اليه ، نستمع كلامه ، نحاوره ، و نشكره ، أو نتشاجر معه احيانا .. ثم نعود لنجلس أمامه فى نفس الحجرة الصغيرة فى اليوم التالى لنستمع الى ما يلقيه علينا من كلمات أفادتنى كثيرا و اضافت الى كثيرا .

يالله !!

شعرت بأننا قصرنا فى حقه تقصيرا شديدا حيث لم نتواصل معه بالقدر الكافى .. تمنيت لو يرجع بى الزمن قليلا حتى يتسنى لى معاتبته عتابا رقيقا على تلك اللحظات التى انفعل فيها اثناء حديثه علي .. و اعتذر منه فيما قد يكون بدر منى فى حقه فى معرض حديثي مع زملائى عن اليوم بما دار فيه من أحداث ..

تمنيت أن يرجع بي الزمن قليلا فيخبرنى أحدهم انه قد تم احتجازه بغرفة " العناية المركزة " قبل وفاته بأيام فنذهب اليه و نطمئن على حاله و نشعره بأننا ممتنون له على كل ما بذل من جهد ليفيدنا ولو بالنذر اليسير .

" احنا فى منتهى قلة الأدب على فكرة .. اساتذتنا ليهم حق علينا و احنا ما بنوفيهوش كله " هكذا قالت لى هديل حينما أخبرتها بوفاته .. و هي محقة .. فقد نزلت على كلماتها قاسية للغاية .. و تذكرت " ليس منا من لم يوقر كبيرنا و يرحم صغيرنا و يعرف لعالمنا حقه " .. و اتخذت كلتانا عهدا على نفسها بأن حق و فضل اساتذتنا علينا مقدم على أى ملهى من ملاهى الحياة بعد ذلك .. فالانسان الذى كرمه رب العزة يستحق منا حسن وصله و الاطمئنان عليه .


لم تمض سوى أشهر قليلة حتى وصلنى أن أستاذى الفاضل د/ عبد العزيز شادي قد تم احتجازه بغرفة العناية المركزة لسوء حالته الصحية .. قلقت عليه قلقا شديدا .. فقد كانت تربطنى به علاقة طيبة للغاية و قوية .. و كنا قد فرغنا توا من مناقشه بحث التخرج الخاص بي منذ بضعة أيام ..

استطعت هذه المرة أن أتواصل مع زوجته بما أعاننى الله من جهد للاطمئنان عليه .. حتى من الله عليه بالتحسن و الخروج من المشفي

قابلته بعدها فى مكتبه بالكلية لأجده يرحب بى ترحابا عارما كعادته معى و مع زملائى ممن اعتادو الذهاب لسؤاله او السؤال عليه فى مكتبه .. تبادلنا حديثا طيبا .. و انهينا حديثنا بوعد منه بمكالمتي لاستكمال حديثنا بعد عودته من " المصيف " حيث انه بحاجه ماسه الى الراحة و الاستجمام بعد هذه الشدة الصحية ..

لم تمض سوى أيام قلائل حتى علمت بأنه تم احتجازه مرة أخرى بغرفة العناية المركزة في حالة صحية سيئة للغاية .. و عدت و زملائى للتواصل مع زوجته للاطمئنان عليه .. و طمأنتها حينما نسمع صوتها قلقا على زوجها قلقا شديدا .. و التخفيف عنها قدر استطاعتنا .. فلم يكن استاذنا عبد العزيز بالنسبة الينا استاذا فقط .. بل كان معلما ..

لم يدخر جهدا فى مساعدتنا بأى شكل من الأشكال منذ أن كان يدرس لنا مادة الفكر السياسي فى السنة الثانية لنا بالكلية .. كان حريصا على مناقشتنا فيما لدينا من أفكار .. يستمع الينا جيدا .. و يحاورنا بدقة فيما نطرحه من حجج .. كان دائما مهتم بأن يغرس بنا قيمة العمل ، و اهتم كثيرا بأن يعلمنا كيف نعترض على ما أعوج حولنا من أوضاع ، و نسعى لتصحيحها ، و لم يدخر جهدا فى أن يرشدنا الى الطريق الأصوب فى هذا

لازلت أذكر حينما طرقت باب " غرفة الكنترول " بعد انتهاء امتحاناتى للعام الثانى بالكلية لأطلب منه الخروج من بين أكوام الأوراق الهائلة و ترك ما يغرق فيه من عمل هام للحديث معه - و لم تكن تربطنى به علاقة قوية حينها- فيقبل مبتسما و يترك ما وراءه من عمل و يستقبلنى فى مكتبه ليسمع ما لدى .

لازلت أذكر مدى اهتمامه البالغ بما قدمت اليه من وريقات بسيطة طرحت فيها رؤيتى المتواضعه و تقييمي لما قدمه لنا فى العام الثانى من مادة وما اتبعه فى التعامل معنا من أسلوب تدريسي أو تحاورى أو تقيميي

لازلت أذكر تلك التعبيرات التى ارتسمت على وجهه حين قراءته لورقاتى البسيطة ، و لازلت أذكر سعة صدره فى تقبل كلماتى الناقده بحوار جاد وابتسامة دافئة و اهتمام بالغين ..

لازلت أذكر مدى ترحابه و سعادته حينما طلبت منه أن يشرف على بحث تخرجى هذا العام .. لاتزال كلماته تردد فى أذناي " ده شرف ليا يا فندم "

لازلت أذكر مدى اجتهاده و تعبه معى فى بحثي ، و مدى اهتمامه الجاد بمتابعه سرعة خطواتى فى اتمام كتابته ، و كيف كان يرفع من همتى حينما تخبو " و كثيرا ما كانت " ، و كيف كان يبذل ما فى وسعه لتذليل العقبات أمامى من اجراءات أمنية مشددة حتى أتم بحثى على الوجه الذى أرجوه حتى و ان تطلب منه ذلك أن يستخدم علاقاته الشخصية التى تربطه بمن يعرف فى الجهات المختلفه حتى أتمكن من قضاء عملي على الوجه الذى يرضيني كما فعل !

لازلت أذكر نصائحه التى كان يواليني بها قبل يوم المناقشة ، ولازلت أذكر دفاعه عنى أمام لجنة المناقشة حينما حملونى بأكثر مما أطيق من التزامات أكاديمية

لازلت أذكر مدى فرحته بما بذلناه من مجهود - انا و مريم زميلتي- فى ابحاث تخرجنا ، و فرحته بحصولنا على تقدير امتياز بعد تقييم أعمالنا تقييما دقيقا من قبل لجنتى المناقشة الخاصتين بنا .

لازلت أذكر كلماته الفرحة بعد اعلان نتائجنا " انتو رفعتو راسي .. انا فخور بيكم جدا .. الواحد دايما بيبقى فخور بالطلبة بتوعه أكتر من أولاده .. لانه بيشوف فيهم الى ولاده مش قادرين يحققوه "

لازلت أذكر تلك الكلمات المادحات التى قالها فى حقى بأكثر مما أستحق أمام أحد الأساتذة حينما عرض الأخير على فرصة للعمل معه بوزارة الخارجية

لازلت أذكر تلك الحوارات السياسية التى كانت تدور بيني و مريم و بينه و مساعده لفترات طويلة

لازلت أذكر ولازالت تردد آخر كلمات سمعتها منه بعد لقائى اياه فى مكتبه بعد وعكته الصحية الأولى : " انا حكلمك لما أرجع من المصيف ان شاء الله .. استنيني انا الى حتصل بيكي .. احنا محتاجينلك معانا فى المركز هنا .. من فضلك ما تسيبيناش "


لم أسمع بعدها سوى صوت زوجته على مدار شهرين كاملين احتجز خلالهما بغرفة العناية المركزة .. و كان آخر ما قالته بتأثر شديد فى ثاني أيام عيد الفطر " ادعوله .. حالته سيئة جدا "


البارحة أبلغونى خبر وفاته بالقصر العيني ..

لم أشعر بذلك الشعور الذى اعتصر قلبى حينها من قبل سوى مرة واحدة طوال حياتى ..



تيقنت حينها بأنه ألم الفقد

ألم أن تفقد انسانا عزيزا عليك .. انسانا أحبتته و احترمته كثيرا .. انسانا لم ينقل اليك فقط علما وعيه و درسه و قام بحقه ، بل حرص على ان يعلمك منهجا فى الحياة ، و طريقة للتعامل مع معطيات الواقع المعوج من حولك .. انسانا كان حريصا الا تغرق بفكرك فى متاهات التفلسف و الابراج العاجية و تنسى نزولك الى أرض واقعك لتعمل بما علمت و تعلمت




استاذى الفاضل .. اسأل الله أن يجعل كل خطوة خطوت بها الى تعليمنا علما نافعا ثقلا لك فى ميزان حسناتك .. و أن يجعل كل لحظة أمضيتها فى تغيير سلوكنا و تقويم خطواتنا و ارشادنا الى ما هو أصوب لنا شاهدة لك يوم الوقوف بين يديه .. و أسأله بأن يكتب لك بكل طالب علم جلس يستمعك يوما ثوابا مضاعفا .. و أن يخرج ممن تعلمو على يديك من أبناء المسلمين من ينفع و يخدم و ينصر دينه مستفيدا بما علمته من علمك .. و أن يكتب لك بعدد أنفاسك التى أخذتها أثناء مرضك مغفرة لك و رحمة .. و أن يجعل لك من أبناءك من يصلح أمر دينه و دنياه فلا ينقطع عملك من بعد وفاتك لدعائه لك بالخير .. و أن يجعل علمك الذى نقلت الينا علما ينتفع به .. و أن يجعلك ربى ممن يبشرون بروح و ريحان و رب راض غير غضبان .. و أن ينزل عليك سكينة تغشاك فى قبرك .. و يجعل عملك الصالح مؤنسا لك فى مثواك .. و أن يقيك من عذاب القبر .. و أن يريك مكانك من الجنة فتسكن روحك و تسعد ..

و أن يستجيب لدعائى فهو رب العزة تبارك و تعالى جل شأنه القائل فى كتابه الكريم " ادعونى استجب لكم "


أسألكم الدعاء لأستاذى بما يفتح الله به عليكم من دعاء الخير


لله ما أخذ .. و لله ما أعطى .. و كل شىء عنده بمقدار

رحم الله استاذى عبد العزيز محمود شادي رحمة واسعة و غفر له ذنبه و جعله من المقبولين .. اللهم آمين


و انا لله و انا اليه راجعون


Saturday, May 16, 2009

حينما ذهبت الى عين شمس







حينما ذهبت الى عين شمس .. وجدت اناسا لم اعتد ان اراهم من قبل سوى بين طيات الحديث عن الزمن الجميل أو فى ثنايا الحوار عن أهل مصر ايام زمان .. هم بشر عاديون .. مثلنا مثلهم .. يحملون ذات الملامح المصرية الدافئة .. تلك الملامح التى حينما يقع بصرك عليها تشعر براحه و ألفة عجيبه و جميلة لهذا البلد و ابنائه .. تلك الملامح التي طالما قامت من أجلها الثورات و اندلعت لها الحروب ..



حينما ذهبت الى عين شمس .. وجدت وجوها هادئه مبتسمه .. وجدت دفئا يملأ القلوب .. وجدت روحا طيبة تسري بين اهلها ..



حينما ذهبت الى عين شمس .. أحسست بالبساطة في كل شىء هناك .. رأيت البساطة فى طراز المباني .. رأيت البساطة في المحال التجارية الموجوده على جنبات الطريق .. رأيت البساطة فى وسائل التنقل .. رأيت البساطة فى اسلوب الحياة .. رأيت البساطة فى حديث الناس و تعبيراتهم .. رأيت البساطة فى مظهر الاهالي .. و لمست البساطة في تعاملاتهم ..


حينما ذهبت الى عين شمس .. شعرت بروح طيبه تجمع اهلها .. شعرت بدفء جميل يملأ انحاء المكان .. شعرت بحالة من التعاون تسري بينهم


حينما ذهبت الى عين شمس .. وجدت اناسا يصدق وصفهم " بالاحياء " حقا ..

لازلت اذكر ذلك الوجه الباسم لتلك المرأة التي آثرت مساعدتي فى الوصول الى مكان ركوبي على موعدها التى كانت ذاهبه اليه و تركت وسيلة المواصلات التى كانت تنشدها تذهب بدونها حتى تتم لى وصف الطريق و تودعنى بدعاء جميل دفعنى للتأمين عليه :)

حينها تذكرت مشهدا فى بدايه العام لذلك الشاب الواقف فى ميدان رمسيس حينما طلبت منه عجوزا طاعنه فى السن ان يساعدها في عبور الطريق للجهة المقابله فقبل مومئا برأسه و اقترب منها .. حينها لحظ رقم " الاتوبيس " الذي كان ينتظره فما كان منه الا أن قفز الى داخل العربة فى لمح البصر .. تاركا
المرأه بعيونها المتعلقه به حائرة وسط زحام البشر و السيارات!!!


فى طريقي للعودة الى منزلى كنت كلما ابتعدت عن " عين شمس " اشعر بأن كل شىء يتغير من حولى بشكل غريب .. فالهواء ليس كالهواء .. و الهدوء ليس كالهدوء .. و الطريق ايضا تغير شكله .. نمط الحياة و المعمار و المواصلات و كل شىء اخذ يتحول تدريجيا حتى وصلت الى نهاية رحلتى بمدينة نصر .. حينها كان كل شىء قد تغير عن اخره .. حتى انه و للعجب قد تغير البشر ضمن تلك المنظومة المتحولة أيضا !!


في اللحظة التى وضعت بها قدماى خارج العربة التى كانت تقلنى فى الطريق لأسير الى منزلى ادركت فقط اننى كنت اعيش مثل غيرى من اهل المنطقه هنا فى " ثلاجه " أو قل " فريزر " كبير لو شئت لعده سنوات اكملت عامها الاول بعد العشرين منذ أشهر قليله !!



فرق شاسع بين الصورتين .. صورة مدينة نصر و صورة عين شمس .. هكذا تأملت مخيلتي .. اكتشفت ان اهل مدينة نصر يعيشون منعزلين عن بعضهم البعض .. بل و عن البيئة التى تحيطهم .. كل فرد منهم كما لو كان يعيش داخل انبوب طويل ممتد .. بدايته عند باب منزله .. و نهايته عند مقر عمله .. يقضى حياته كلها ما بين الذهاب و العوده بين طرفي الانبوب .. و لم يفكر لحظة فى ان يلتفت حوله ليدرك حقيقه حياته الزائفه .. المجرده من كل المقومات الانسانيه

نعم .. حينما قارنت مخيلتي الوجوه فى المنطقتين رأت وجوه أهل عين شمس دافئه .. نابضه بالحياه .. اما الوجوه الأخرى فهى عبارة عن قوالب شمعيه بارده .. و باهته .. ثابتة النظر .. تفتقد مقومات الحياه .. كما لو كانت مسيرة لمصائرها دائما ، و ليس بيدها شىء على الاطلاق !!

حينما اكتملت الصورتين امام عيني .. وجدت النتيجه ان احداها كانت ملونة مفعمه بالحياه و الحيوية .. و الاخرى باهته .. بارده .. مقتوله


بنهاية المطاف ، ادركت اننا " اهل المدينة " نعمنا دائما " بالعيش " و لكننا لم ننعم مطلقا " بالحياة " و شتان هما .


و تساءلت حينها .. هل للمدنية كل هذا التأثير الطاحن لمعانى الانسانية ؟؟!!

هل كلما ازداد البشر مدنية و حداثه كلما طحنوا و دهسوا قيم العلاقات البينية الانسانيه تحت عجلات تمدنهم ؟؟!!

و هل شرطا للانسان ان يختار ما بين مستوى تمدنه و بين الحفاظ على انسانيته ؟؟!!

اسئلة كثيرة تزاحمت فى رأسى .. لم الق لها تفسيرا واضحا

كل ما وصلت اليه هو اننى سعدت حقا بذهابى الى منطقه " عين شمس " ايما سعاده

و دعوت كثيرا بقلبى و لسانى لمن كان سببا فى ذهابى الى هناك


Friday, April 17, 2009

أعز أصحاب :)







من فترة و الموضوع عمال .. يزن .. يزن .. يزن .. فى دماغي


العلاقات الاجتماعية الانسانية جديرة بالتأمل جدا الواحد حيكتشف حاجات عجيبة سبحان الله لما يقعد يفكر فيها كده شوية حيعرف يعنى ايه قدر .. يعنى ايه نصيب .. يعنى ايه ابتلاء .. ايه هى المحن .. و ازاى ممكن تبقى منح

من فترة كبيرة شوية بقعد من وقت للتانى افتكر انا اتعرفت على كل انسان اعرفه فى حياتى دلوقتى ازاى .. اول لحظة اتقابلنا فيها كانت ايه .. و علاقتنا اتطورت ازاى .. و بقينا ايه دلوقتى

أصحابى من ايام المدرسة هما أعز و أغلى و أصدق و أنقى اصحاب عرفتهم فى حياتى .. قعدت افتكر اتعرفنا على بعض ازاى " اه احنا كلنا كنا فى فصل واحد لمده 14 سنة " بس مش معنى كده اننا عرفنا بعض مرة واحده يعنى :) .. سبحان الله فى محطات فى حياة الانسان جديرة بالتأمل فعلا :)

برضه لما دخلت الكلية .. اصحابى منها .. كل انسان عرفته فيها .. كانت ايه اول لحظة جمعتنا ببعض

الى بيجذب فكرى اكتر .. ازاى تطورت العلاقات بيني و بين اصحابى لحاد ما بقينا اصحاب أوى دلوقتى كده :)

يعنى اصحابى دول .. قبل ما نبقى اصحاب .. كانو اشخاص عاديين جدا فى حياتى .. اكيد كل واحد صاحبه قبل ما يعرفه كان بالنسباله شخص عادى جدا زى باقى الاشخاص فى هذه الحياه ..ازاى بقى تطورت العلاقة دى من علاقة سطحية أو خلينا نقول عادية جدا الى علاقة و طيده و حميمة كده !!! .. من شخص اخر كلام ممكن يدور بينا القاء السلام و السؤال عن الاحوال .. الى شخص مؤتمن على اسرار حياة بأكملها .. الى ناصح أمين فى مواقف محورية جدا فى حياة الانسان !! .. نفسى امسك اللحظة الى فيها بتتحول العلاقة من علاقة عادية جدا و تبقى علاقة وطيدة أوى :)

لحاد دلوقتى ما عرفتش :) .. هنا بقى بفهم أحد معانى " القدر " :) .. الى بيعبر عنها كتير من الناس بكلمة بسيطة أوى ( مكتوب ) :) .. افتكرت رواية السيميائى لما كانت الكلمة دى ملازمة سطور الرواية من بدايتها لنهايتها تقريبا :)


كنت بكلم عمرو على المسنجر فى مرة و اتفتح الموضوع ده .. قال كلام اعتقد انه مهم


اليكم نص الحوار :)


ملحوظة على جنب : تم استئذانه فى نشر هذا الجزء :)


: says دهاء سياسي


انت عارف .. فى حاجه كانت شاغله تفكيرى بقالها كتير اوى من ايام المدرسه و كل ما افكر فى تحليل ليها مش قادره اوصل لتحليل

او شىء منطقى قاطع


عمرو طموح says:


ويا تري إيه هي؟


: says دهاء سياسي


اى حد من اصحابى حاليا لما بحاول ارجع بذاكرتى لاول مرة اتقابلنا فيها و امشى بالعكس مش بقدر اكتشف ازاى من معامله شبه سطحيه فى اول مرة الموقف تطور و بقينا اصحاب جدا دلوقتى .. فعلا مش قادره اوصل للحظة الى فيها تحولت العلاقه من سطحيه لعلاقه وطيده فى كل من اعرفهم حتى الان بيما فيهم انتو

فكرت فى الموضوع ده قبل كده ؟؟


: says عمرو طموح


همممم

لا

بس أنا بفتكر أول مرة دلوقتي قابلت فيها كل حد فيكو ، أو شوفتو، وأول مرة اتعاملت معاه

هممممم

غريبة طحن

في ناس في البداية لم أكن أتوقع أن أستسيغ التعامل معهم اصلا


: says دهاء سياسي


مش كده ؟ الموقف جدير بالتأمل فعلا


: says عمرو طموح


هممممم

أقدار

في واحد مرة قاللي حاجة عجيبة جدا علي تقدير الله

قاللي عاوز تتأمل في تقدير ربنا

انزل محطة الأتوبيس نصف ساعة فقط.. اعتبرها تجديد إيمان

وتأمل فيها

مين وصل امتي

ومين ركب أنهي أتوبيس

ومين كان رايح فين وركب الأتوبيس رقم كام اللي عدي عليه

ومين اتكعبل في مين

ومين وصل بعد ما الأتوبيس فات

ومين وصل بالضبط مع الأتوبيس

ومين ومين ومين.. تأمل كده

يااااااااااااااااه

شيء عجيب فعلا

ده بالضبط نفس الشيء علي فكرة

هممممم




****************


كان فى فيديو عايزة انزله مع التدوينة بس مش عارفه ليه مفيش موقع راضى يعمله ابلود :(

ما علينا

********************


يا ترى فكرتو فيها قبل كده ؟؟



:) طيب انتو ايه رأيكو ؟؟
يا ترى




Thursday, February 19, 2009

و ناويه على ايه ؟؟





رن جرس الهاتف .. فتناولت " سماعة التليفون " من صالون بيتنا العزيز لأجد ذلك الصوت الباسم الحانى لخالة والدتى يستقبلنى بالترحاب كعادته .. و دار الحوار التالى :


هي : ازيك ياااااا......

انا مسعفة لذاكرتها : هبه :)

هي : أيـــــــوة ، ازيك يا هبه ؟؟ عامله ايه يا حبيبي ؟
" دايما بتقولى يا حبيبي - بصيغة المذكر - مش عارفه ليه :D "

انا : الحمد لله يا خالتو بخير :)

هي : و ايه اخبار الكلية ؟ اخر سنة السنة دى مش كده ؟؟

انا ممازحة اياها : لأ .. اخر " تيرم " من فضلك :D

هي ضاحكة : ربنا يوفقك و تكملي على خير

انا : يا رب .. ربنا يكرمك

هي : و ناوية على ايه بعد كده ؟؟

انا : حكمل دراسات عليا باذن الله

هي بصوت تغير فجأة الى صوت حازم و صارم للغاية :

لأ

دراسات عليا لأ

ملهاش لازمة .. تعب و وجع دماغ ع الفاضى و بعدين " ما معناه بتبوظ الفكر " .. محدش حيملى عينك بعد كده .. لما يتقدملك حد حتستتفهى عقله .. و حتحسى ان مفيش حد مناسب ..

انا : :)

هي مستكملة حديثها : ايوة .. اصل الى حيتقدملك .. حتقولى لا ده مش مكمل دراسات .. لا ده مش عارفه عامل ايه .. و مش حتحسى ان فى حد مستواه مناسب

انا : :) :)

هي بانفعال شديد : و بعدين انت حتخلصى و حتنسى نفسك ، حتعملى دبلومة .. و بعدين لما تلاقى نفسك اخدتيها حتقولى طب اعمل الماجستير .. تاخدي الماجستير تقولى فاضل سنتين على الدكتوراه .. و حتفضلى بالمنظر ده لحاد ما نلاقيكي عنستى فى الاخر

فى هذه اللحظة تمالكت نفسى من الانفجار فى الضحك بأعجوبة شديده جدا

هي مواصلة حديثها : لا يا حبيبي دراسات عليا لأ .. تشتغلى معيدة ماشى .. اى شغالنه محترمة مفيش مشكلة .. انما الدراسات و الكلام ده .. لأ مش بتاعنا .. انت عارفه احنا وظيفتنا ايه فى الدنيا دى .. انه يتقالنا يا ماما .. ولا ايه ؟؟

انا : صح .. كلام حضرتك تمام :)

انهت مكالمتها معي بالدعاء لى مرة أخرى و السؤال على احوال اختى و ابى و طلبت منى ان اعطي الهاتف لامى

انتهت مكاملتى معاها على كده .. بس فى الحقيقة فضلت تتكرر جوايا كتير اوى

شد انتباهي اوى ربطها بين المستوى العلمى و العنوسة

يمكن هى اول واحده قابلتها عملت الربط ده بشكل مفصل كده :)

كلامها بالرغم من بساطته و انطلاقه من خوفها على من انى " أعنس " على الرغم من عدم تجاوزى العشرين من عمرى بعد .. الا انى شايفاه مهم جدا و لازم يتوقف عنده بالتفكير شوية




نظرة متفحصه :)




بعد ما خلص الحوار بتاعى معاها لقيت نفسى بسأل السؤال ده : هل فعلا فى علاقة بين رقى المستوى العلمى و العنوسة ؟؟ يعنى هل فعلا الكلام الى خالتو قالته ده بيحصل بنفس التصور الى هي شايفاه كده ؟؟ ولا فى رؤية مختلفه ؟؟

بعد تفكير لا بأس به وصلت للاتى :

هى كلامها الى حد كبير جدا مضبوط فيما يخص ان الرقى فى المستوى العلمى حيأثر على رؤيتي للاشخاص خاصه لو كان " حد متقدملى " زى ما هى قالت

بس الفكرة ان ده مش حيكون - من وجهة نظرى الشخصيه - من منطلق " استتفاه العقول " او الاستخفاف بها على حد تعبيرها

الفكرة و ما فيها هى ان بارتفاع المستوى العلمى للفرد بتوسع مدركاته .. و بيتبلور فكره .. بيبدأ يحط خطوط محدده لاشكال كتير فى حياته ما كانش باينلها منظر فى مراحل سابقه .. بيقدر يحكم و يتفاعل مع العالم من حوله بشكل اكثر عقلانيه و اكثر حكمه و بنظرة فاحصه عن كونها نظرة عابرة و السلام

يعنى التفكير فى نفس الاشياء و بخصوص نفس الموضوعات بيختلف من حيث الرؤية المتعلقه بالشخص و ده نظرا لاختلاف مستوى العلم الحاصل عليه هذا الشخص


فبالتالى حيبقى عندى قدرة اكبر على انى احكم على الناس الى " بيتقدمولى " بشكل انسانى اكتر منه شكل علمى او اكاديمي .. يعنى الموضوع معايا مش حيبقى الحكم على الفرد بشهاداته العلمية الى واخدها و معلقها عنده فى البيت زى ما خالتو فاكره .. بس الموضوع حيبقى بمستوى الاضافه الى ضافتها له الشهادات دى حتى لو كان حاصل بس على البكالوريوس او الليسانس




الوظيفة الأمومية



فيما يخص بقى الوظيفة الأمومية ..

لو حبيت تجاوزا اعتبر الامومة " وظيفة " من وظائف المرأة على مستوى العالم

و لو جيت اتكلم بلغة علم الادارة

فهل يا ترى حيكون فى علاقة بين رقى المستوى العلمى و تحسين الاداء الخاص بتلك الوظيفة ؟؟

حقيقى مش عارفه تحديدا الموقف ايه .. بس شفت امهات مش معاهم دراسات ولا حاجه و يضرب بيهم المثل فى اداء دورهم الطبيعي كأمهات لابنائهم ... بشكل يحسدهم عليه الكثيرات من الحاصلات على اعلى الدرجات العلمية

و شفت برضه امهات حاصلات على درجات علمية متقدمة جدا و لم ينعكس هذا الرقى العلمى على المستوى التطبيقي فى دورهم الاساسى كأمهات و مربيات

و العكس صحيح أيضا فى كل من الحالتين

متهيألى ان ده بيرجع لعوامل تانيه خالص غير المستوى العلمى و الى بيساهم بدرجه لا يمكن تجاهلها فى كون المرأة قادرة على ان تكون أم تسعى للمثاليه فعلا ولا لأ ..

يعنى التنشأة الاجتماعيه مهمه جدا .. الخلفيات المتنوعة الى تم زرعها فى شخصية الأم برضه مهمه جدا .. الخبرات المختلفه الى بتتعرضلها الام اكيد بتأثر بدرجه كبيرة .. الجانب الجزء الخاص بطبيعه النفس البشرية الخاصه بالام نفسها دى برضه لا تقل اهميه اطلاقا عن العوامل السابقه ..

فى الاخر يجي دور العلم الى تلقته الام على مدار سنوات عمرها المختلفه .. و الى حيتم توظيفه وفقا لكل العوامل السابقه و تكييفه و استخدامه و الى فى الاخر بيبلور نموذج لأم ينعكس فى تصرفاتها كل ما يبق ذكره




م الأخر




الواحد لما ياخد دراسات عليا و يتقدمله حد حيكون بيدور ساعتها على مواصفات معينه " مش من منطلق كم الورق الى مع المأسوف على شبابه و لا الشهادات الى محوشها على الحيطة فى بيتهم " و لكن حيكون بيحاول يلاقى في وسط عشرات البنى ادميين الى " ممكن ييجو " .. على واحد لا يقتصر فقط على توافر صفة الذكورة به .. و لكن بيسعي انه يلاقى زوج تتوافر فيه مواصفات الرجولة و الانسانيه " يعنى يكون راجل انسان " و التى تعتبر بدورها مواصفات صعبه شوية انه يلاقيها فى الزمن ده .. و ده نظرا لان النوعيه الى موجوده و مغرقه السوق اليومين دول معظمها عادة بتكون تايوانى مضروب.. و الواحد بيسعى للاسف للارتباط بواحد كده صناعه اصليه اصيلة بنت ناس يتطمن معاها باقى سنين عمره

بس فى حالة لا قدر الله انى ما عترتش فى الكاتيجورى ده فساعتها مش حكون عانس زى ما خالتو قالت .. اطلاااااااااااااقا .. ساعتها حبقى و بكل فخر .. قررت أن اكون عانس :)


Friday, February 13, 2009

شخابيط :)


كنت قاعده متضايقة شوية و ماسكة زى العاده ورقة و قلم .. فكان النتاج كالتالى :)


" اضغط على الصور للتكبير "

untitled



untitled1



untitled2



untitled3


untitled4


untitled5


untitled(6)


untitled7


9






و العاقبة عندكم فى المسرات :D

Friday, February 6, 2009




أخيرا خدمة الدى اس ال وصلت من جديد بعد انقطاع دام 3 شهور و شوية


و الحمد لله


و حسبى الله و نعم الوكيل :D


Sunday, February 1, 2009

الى أخى الذى لم أرزق به .. لم أنم !!






الى أخى الذى لم أرزق به


الى من شهدت له أختى بحسن الخلق و الشهامة من لقاء دام لمدة 10 دقائق فقط " و دى شهادة مش بالساهل يعنى :) "


الى الأمل القادم مع النيل


الى " حنظلة " .. كتبت لتاريخ 31 /1 /2009



" مش لاقياله صورة عدله .. حلوة دى أوى : ) "



لم أنم البارحة قبل أن ادعو لك بالثلث الأخير بما فتح الله على به .. فقد كنت أشعر بأن دموعى تخنقنى ..



نعم .. أحسست بتأنيب ضمير قاس .. أدركت عظمة التوصية النبوية " لا تغضب " .. بعدما وصلت لبيتي .. و قصصت ما حدث على أختى .. أكدت لى على خطأى فى توجيه اللوم اليك ..

أعلم ان ما حدث كان خارجا عن ارادتك .. و أعلم انك قدمت من الاعذار ما يكفى .. كما أعلم ان ثورة غضبى طغت على التفكير المنطقى فيما حدث ..

أخى الفاضل .. لم تكن مخطأ على الاطلاق .. تصرفت كما ينبغى ان يتصرف من فى مثل خلقك و من وهب قيمك الاصيلة ..

من أخطأ فى حقك انا .. فأرجو المعذرة .. أرجو المسامحة .. فان فعل الظلم له من الاثر فى النفس ما يكفى لان يكدر صفو حياة المرء بأكملها و ان يقلب موازينها رأسا على عقب

كتبت تلك الكلمات .. ليشهد الجميع على نبل خلقك

لتعلم انى لم أجد حينها شيئا لاعتذر لك به سوى دعائى فى الثلث الاخير

لأؤكد على ما قلته سابقا


" حفتك بركات ملء السماء و الأرض "


:)


Thursday, December 25, 2008

ما بين الهم و الهمة





ما بين الهم و الهمة

حادثتنى نفسى
و هدانى فكرى
الى حكم خفية
و أنوار ربانية
اهدانيها ربى
وكان اختبار
فاما ثبات
و اما انهيار
فابى الايمان الا و ان يثبت
و ابى القلب الا و ان يصدق فعل الايمان
فخرجت الى النور كلمات
من وحى ايمان ربانى
و صفاء انسانى






ما بين الهم و الهمة

لا تتحدث العلامات عن نفسها .. بل يحدثنا عنها رب العزة من رزقنا بها ..
فهى لا تدرى بكونها علامات على دروب الاخرين

***

ما بين الهم و الهمة

ليست تاء .. و انما نور الهى يسرى
ينير لنا الافاق المظلمة أمامنا
يقوي بالايمان بصائرنا
يعيدنا الى صوابنا .. الى رشدنا

***

ما بين الهم و الهمة

دروس ربانيه نتلقاها .. تعد بناءنا
كى يقف حصينا على الدرب
لنقوى على المسير
فالدرب صعب .. و الهدف الاعظم ليس بالأمر اليسير

***

ما بين الهم و الهمة

اختبار لما تكتنفه جوارحنا
لما نطويه بداخلنا
اختبار يهز كياننا
يبدد أوثان الظلمات بنور
فانها لا تعمى الابصار و لكن تعمى القلوب التى فى الصدور


***




ما بين الهم و الهمة

اقرأ
و تمعن
و افهم

"
و لنبلونكم بشىء من
الخوف و الجوع و نقص من الاموال و الانفس و الثمرات و بشر الصابرين ، الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله و انا اليه راجعون ، اولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و اولئك هم المهتدون

"


***




ما بين الهم و الهمة

بلسم ربانى
و شفاء قرانى
يتغلل بأعماق النفس
ليمحو عنها ما بها
يلف جوانب الفكر
فيضع عنه اثقاله
يجمل المظهر
و ينقى الجوهر
ويعلم القلب
بأن يحسن ظنه فى الكرب
برب العزة و انعم به رب



***





ما بين الهم و الهمة

تربية ربانيه
تذيب ثلوج النفس
تصهر شوائب الحس
تسمو بالروح
و تعلم الفرح
بقدر كان مخطوطا
و قضاء بات مفعولا
تعيد تكوين الانسان
ليخرج بعدها أفضل مما كان

***

ما بين الهم و الهمة

نتعلم صبرا
و نجانب وزرا
و نلزم ذكرا
و قبلها ثقة
بأنه سيكون بعد عسر يسرا

***

ما بين الهم و الهمة

نتعلم بأن القوة بعد الايمان بالعزم
و ان فصل الامور بالحزم
و ان الحق نور
و ان النور ضياء و برهان
نتيقن بأن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور


***





ما بين الهم و الهمة

تسليما لله بكامل الالوهية
و تقديسا له بكامل الربوبية
و تعظيما لذاته
و فهما لصفاته
طمعا فى جناته
و رجاء بعفوه
و دعاء بصفحه
و أنسا بقربه
و فرحا بحبه


***

ما بين الهم و الهمة

رضا بالقضاء
و صبرا على الابتلاء
يقوم سلوكا
و يزيد ايمانا
و يبنى انسانا
يزيح عنه ستار الكرب
و يكمل مسيره على الدرب
فيشحذ همما
ويمضى قدما
يبنى مجدا
و يعلى حقا
و يؤدى امانة
فيسكن نفسا
و يهدأ قلبا
و يستريح جسدا
و يقنع انسانا
علم بان الله خالقه
و ان الله مالكه
و ان ماله فى أمر نفسه من شىء

انسانا
علم بان رزقه لن ياخذه غيره
فسكن روعه
و اطمأن قلبه
و انتقل بفضل من الله و نعمة
من حال الهم
الى حالة الهمة

:)






ملحوظة : لا أدعى بأى شكل من الأشكال أن المكتوب أعلاه يعد شعرا .. هى فقط كلمات كان لابد لها من الخروج .. فخرجت على هذا النحو


Sunday, June 22, 2008

عطل فنى :$




بواجه مشكلة مش عارفه حتخلص امتى مع الاكونتس الخاصه بيا على كل من الهوتميل و الياهو .. باعتذر لكل الى المفروض كنت ابعتلهم حاجات فى الكام يوم الى فاتو دول و ما باعتش ..


يا رب بس الموضوع ده يتحل بسرعة لانى حاسانى متكتفة و مش عارفه اخلص الى ورايا

Sunday, April 6, 2008



أكثر مقولة خاطئة سمعتها فى حياتى

" فاقد الشىء لا يعطيه "

:$


Thursday, April 3, 2008


أى فراشة علشان تطلع من شرنقتها لازم بتاخد وقت

بس لو الفراشة أخدت وقت أكتر من اللازم علشان تخرج للعالم الحقيقي

يا ترى المشكلة حتكون فى مين ؟؟

الفراشة ؟؟

و لا الشرنقة ؟؟

Thursday, March 13, 2008

بارك الله لكما :)




كل الحكاية ان حضرتى مبسووووووووطة جدا و سعيــــــــــــــدة ع الآخر و فرحانة و مزأططة كمان :)


ليه ده كله ؟؟

علشان بكرة بمشيئة الرب .. حيكون عقد قرآن أعز و أغلى و أحب صديقاتى الى قلبى

عيشنا مع بعض أحلى أيام فى المدرسة .. و بعد حتى ما كل واحدة مننا سابت المدرسة برضه .. و بالرغم من فرق السن البسيط الى بيننا الا اننا كنا ولازلنا أصحاب جداااااااااااااااااا


مبرووووووووووووووووك



سارة سالم و شادي

مش بس سارة و شادى .. لا ده مبروك لعائلة سالم كلها نفر نفر .. و عقبال كل الشباب و البنات الى اعرفهم و الى حتى ما أعرفهمش بأزواج و زوجات صالحات


سارة و شادى : بجد مش عارفة أقول ايه .. بس ربنا يا رب يكرمكم و يحفظكم و يرزقكم حياة هادئة هانئة مستقرة .. و يرزقكم الذرية الصالحة التى تنفع الاسلام و المسلمين

قولوا معايا


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين :)